مرض الأسنان

السن والأنسجة المحيطة بها

الســـن:

السن عضو حي يتغذى عن طريق أوعية دموية ولها عصب الإحساس.

أجزاء السن : تتكون السن من جزئين :

- التاج (La couronne) = هو الجزء الظاهر من السن في الفم.

 - الجذر (La racine) = هو الجزء المخفي في العظم السني.

- العنق = يربط بين الجذر والتاج

- أنسجة السن :

تتكون أنسجة السن من :

- الميناء  l’email  : هو الغلاف  الخارجي الذي يغطي تاج السن وهو أشد المواد صلابة في جسم الإنسان.

- العاج  la dentine  : هو الطبقة التي تلي طبقة الميناء ويشكل الجزء الأكبر من مكونات السن وصلابته تفوق صلابة العظم لكنها أقل من صلابة الميناء.

- اللب  la pulpe  : هو مجموعة الشرايين والأوردة التي تغذي السن والأعصاب التي تدرك السن من خلالها مختلف الحالات التي تتواجد فيها (البرد والحر)

مراحل بزوغ الأسنان اللبنية :

الأسنان اللبنية هي أسنان وقتية وعددها 20 (10 في كل فك) وتنقسم إلى:

- 08 قواطع : (04 في كل فك). تبزغ القواطع الوسطى بين سن الـ 6 أشهر والـ 12 شهرا والقواطع الجانبية بين سن الـ 8 أشهر والـ 12 شهرا.

- 04 أنياب :(02 في كل فك). تبزغ بين سن الـ 16 شهرا والـ 23 شهرا.

- 08 أضراس أو أرحاء :(04 في كل فك). تبزغ بين سن السنة والنصف والسنتين والنصف.

الأسنان الدائمة أو القارة عددها 32 سنا عند الكبار (أكثر من 18 سنة). وتنقسم إلى :

- 08 قواطع = 04 في كل فك

- 04 أنياب = 02 في كل فك

- 08 ضواحك = 04 في كل فك

       -12  ضرسا أو رحي = 60 في كل فك

التغذية وصحة الفم والأسنان

يتطلب نمو مختلف أعضاء الجسم غذاء متوازنا يشمل مختلف المجموعات الغذائية ويستلزم نمو العضو السني بصفة خاصة توفر العناصر التالية :

     - الأملاح المعدنية وأساسا الكلسيوم والفسفور التي تمثل أهم مكونات الميناء والعاج ونجدها بكمية هامة في الحليب ومشتقاته.

     - الفيتامينات وأساسا :

  الفيتامين "أ"(A) و "د"(D) ونجدهما خاصة في أصفر البيض والزبدة.

  الفيتامين "ج" (C) وتوفره الخضر النيئة (الخس، الطماطم...) والغلال الطازجة (البرتقال، التفاح...).

أمراض الفم والأسنان

تسوس الأسنان :

تسوس الأسنان هو مرض جرثومي مكتسب قد يظهر عند بزوغ الأسنان ويتسبب في تليّن تدريجي لأنسجة السن الصلبة الذي يؤدي إلى نخر سطح السن ويتطور مع مرور الوقت نحو اللب .

أسباب تسوّس الأسنان :

يرتبط التسوّس بتوفر أربعة عناصر مجتمعة و هي:

- الأرضية الخاصة للسن : هناك عوامل تساعد على التسوّس كمكان السن في آخر الفم حيث يصعب تنظيفها أو وجود شقوق وحدبات على سطح السن تسهل تراكم بقايا الطعام. كما أن النقص في إفراز اللعاب يعرض الأسنان إلى التسوّس.

- الجراثيم : توجد عند الإنسان أنواع كثيرة من الجراثيم بشكل طبيعي في الفم، التي تكون اللويحة الجرثومية على الأسنان وخصوصا على سطح الخط الفاصل بين السن واللثة.

اللويحة الجرثومية (la plaque dentaire) :

يبدو سطح السن أملس ولكنه في الحقيقة مخدد تتراكم فيه مادة دقيقة تسمى اللويحة الجرثومية التي لا ترى بالعين المجردة في المراحل الأولى من تشكيلها وتتألف من الجراثيم ومن بقايا الأطعمة وهي شديدة الالتصاق بالميناء واللثة.

وإذا لم تتم إزالة اللويحة الجرثومية بشكل منتظم بواسطة فرشاة الأسنان يزداد سمكها وتتصلب تدريجيا بجوار فوهات الأقنية اللعابية (خلف الأسنان الأمامية السفلية وبجوار الأضراس العلوية) محدثة طبقة كلسية.وتلعب اللويحة الجرثومية دورا أساسيا في حدوث تسوس الأسنان والتهاب اللثة والأنسجة المحيطة بالأسنان.

أمراض اللثة والأنسجة المحيطة بالسن :

هي أمراض جرثومية حادة أو مزمنة تصيب الأنسجة المحيطة بالسن فتدمرها مما يؤدي غالبا إلى فقدان السن. 

 إن السبب الرئيسي لإصابة اللثة هي "اللويحة الجرثومية" التي تتكون حذو اللثة، إذ تتسرب الجراثيم وتتكاثر في الملاط محدثة التهاب اللثة وانكماشها.

تلون وتبقع الأسنان غير الطبيعي :

يختلف تلون الأسنان تبعا للأسباب المؤدية لحدوثه وينقسم إلى :

- تلون خارجي :  ينتج عن  تناول بعض المشروبات الملونة مثل الشاي والقهوة وعن التدخين حيث تترسب الأصباغ من تلك المواد على الأسنان في غياب التنظيف الجيد.

 

- تلون داخلي : هو تلون طبقات السن ويحدث إما بتناول بعض العلاجات مثل المضادات الحيوية الحاملة لمركبات التتراسيكلين خلال فترة حمل الأم أو الطفولة المبكرة أو تلون الأسنان الفليوري الناتج عن زيادة نسبة الفليور في مياه الشرب.

- التلون الرضي (الرضاض) : ينتج عن إصابة اللب السني بسبب تعرضه للإصابه بالرضوض وترسب الأصباغ الدموية في بنية السن الداخلية مما يعطيه لونا داكنا.

أورام الفم :

 هي أورام تصيب الفم والشفتين والغدد اللعابية ويعد التدخين من أهم العوامل المسببة لسرطان الفم، كما هو الحال بالنسبة لعديد السرطانات الأخرى. ويساعد اكتشاف سرطان الفم في مراحله المبكرة على توفير فرص أكبر لنجاح العلاج والحد من تطور المرض نحو أنسجة الفم العميقة.

- أمراض الفم الفطرية :

فطريات الفم هي كائنات حية دقيقة تتعايش مع خلايا الجسم والجراثيم الموجودة في الفم. ولا تصيب الأمراض الفطرية الفم فقط بل عديد الأعضاء الأخرى من الجسم.

توجد كمية قليلة من الفطريات داخل أفواه كل الكائنات الحية بما في ذلك الإنسان. وتتعاون جراثيم الفم النافعة مع غيرها من الكائنات الحية الدقيقة على إبقاء كميات قليلة فقط من هذه الفطريات. لكن الإصابة ببعض الأمراض أو التعرض للضغوط النفسية، أو حتى تناول المضادات الحيوية يقتل أحيانا كميات كبيرة من الجراثيم النافعة ويفتح بذلك المجال أمام الفطريات للتكاثر والنمو بشكل يصعب السيطرة عليه.

وهذه الإصابة هي أكثر شيوعا لدى الأطفال الصغار والمسنين والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

تظهر أعراض الإصابة بالأمراض الفطرية فجأة ويمكن أن يصبح المرض مزمنا أو أن يدوم لفترة طويلة جدا. من العلامات الشائعة للإصابة بها ظهور بقع بارزة وخشنة داخل الفم عادة على مستوى اللسان والخدود وأجزاء أخرى من الفم. كما يمكن أن تمتد هذه البقع إلى المريء مسببة أعراضا أخرى. والإصابة بالأمراض الفطرية مؤلمة جدا وقد تنزف عند حكها أو عند تنظيف الأسنان.

الوقاية

تعتبر أمراض الفم والأسنان مشكلا صحيا هاما بسبب انتشاره بين التلاميذ والطلبة وما له من انعكاسات سلبية على صحة الطفل عامة. لهذا الغرض يجب دعم الوسائل والطرق الوقائية وسط الشرائح التلمذية والطلابية وإعطاء التثقيف الصحي حول الموضوع المكانة التي يستحقها.

           تنقسم الوقاية إلى :

- وقاية أولية : تتضمن كل الطرق والوسائل المؤدية  لتجنب حدوث المرض. هذه الوقاية الأولية يمكن أن تكون مباشرة عن طريق خدمات وقائية طبية يسديها طبيب الأسنان للطفل وتهدف إلى تجنب حدوث المرض كسد تشققات السن (Sealent) أو استعمال الفليور. ويمكن أن تكون هذه الوقاية الأولية غير مباشرة عن طريق التحسيس والتثقيف الصحي في مجال صحة الفم والأسنان والحث على التنظيف المحكم للأسنان والعناية بها.

- وقاية ثانوية : تتمثل في الكشف المبكر للمرض ومعالجته فورا لمنع تطوره. ويرجع الدور الأساسي في هذه الوقاية إلى فرق الصحة المدرسية الميدانية التي تقوم بالتقصي المبكر لمرض الفم والأسنان من خلال زياراتها الدورية للمؤسسات التربوية والتي توجه على إثرها الطفل المصاب إلى عيادات مختصة في طب الأسنان لتلقي العلاج الفوري مجانا في عيادات الصحة العمومية.

- وقاية ثلاثية : تتمثل في توخي الطرق العلاجية لإيقاف المرض ومنعه من التسرب إلى بعض أعضاء الجسم وإصابتها بمضاعفات (القلب، الكلى، العظم،...).

- طرق الوقاية

 - الوقاية من تسوّس الأسنان وأمراض اللثة والأنسجة المحيطة بالسن :

 انطلاقا من العوامل الأربعة لمخطط "كايس" يمكن تصنيف الوقاية من أمراض الفم والأسنان إلى :

- تقوية مقاومة السن للتسّوس بتقوية مستوى تمعدن أنسجتها الصلبة واجتناب سوء تصنّعها.

- تقليص عدد الجراثيم المتراكمة مع بقايا الأطعمة على سطح السن وذلك بإزالة اللويحة الجرثومية عن طريق التنظيف المحكم للأسنان بعد كل وجبة وقبل النوم.

- تخفيف فاعلية العامل الغذائي في حدوث التسوّس بتعديل كمية السكريات المستهلكة.

- تقليل مدة تراكم بقايا الأطعمة على سطح الأسنان باجتناب التناول العشوائي والمتكرر للأغذية دون تنظيف الأسنان بعده.

وبالتالي من بين النصائح المتعددة للوقاية من أمراض الفم والأسنان نذكر :

* التأكيد على أهمية التغذية المتوازنة والغنية بالكالسيوم والفليور للأم الحامل حتى تتمكن من القيام بالرضاعة الطبيعية التي تعتبر من أنجع الوسائل التي تساعد على استكمال نمو الأسنان اللبنية وبروزها بصورة سليمة خلال الستة أشهر الأولى.

* التأكيد على إدخال الأغذية الجديدة للطفل بطريقة علمية على أن يبقى الحليب أساس تغذية الطفل في هذه المرحلة مع تعويد الطفل على مضمضة فمه بعد الأكل وخاصة قبل النوم وإن لم يفعل فشرب قليل من الماء يمكن من خفض حموضة الفم.

وعندما يصبح الطفل قادرا على الأكل بمفرده يجب تعويده على :

* احترام أوقات الأكل واعتماد نظام غذائي يرتكز على 3 وجبات أساسية وهي : فطور الصباح والغداء والعشاء، تتخللها حسب نشاط الطفل لمجة مسائية وفي بعض الحالات لمجة في الفترة الصباحية إن لم يتسن للطفل التمتع في الصباح بفطور متكامل. هذا النظام الغذائي يجنب الطفل الأكل بين الوجبات الذي ينجر عنه اختلال في التوازن الغذائي وحموضة دائمة في الفم.

* أكل الغلال أو الخضر في نهاية الوجبة لأن تركيبتها الصلبة تساعد على المضغ الجيد والتقليص من الحموضة وإفراز اللعاب الذي يقوم بعملية تنظيف فيزيولوجية للفم.

تنظيف الأسنان :

يهدف تنظيف الأسنان إلى إزالة ما علق بها من بقايا الطعام وإلى منع تكون اللويحة الجرثومية أو إزالتها.

وتنظيف الأسنان ضروري بعد كل وجبة أساسية وخاصة بعد فطور الصباح وقبل النوم لمدة ثلاث دقائق على الأقل. كما يحبذ تنظيف الأسنان أمام المرآة للتثبت من صحة القيام به.

من المحبذ عند الطفل استعمال فرشاة ذات رأس مستدير وشعيرات لينة تكون طرية ومنتصبة لا تؤدي إلى جرح اللثة أو خدش ميناء الأسنان ومناسبة لحجم فمه حيث يتسنى له تنظيف الأسنان الداخلية دون عناء.

طريقة تنظيف الأسنان :

 يجب أن تتم عملية التنظيف بتأن كي لا تعرض اللثة إلى نزيف أو جروح مع الإشارة إلى إمكانية حدوث نزيف على مستوى اللثة يتوقف بإزالة اللويحة الجرثومية.

يكون التنظيف بوضع الفرشاة بزاوية 45 درجة على حواف اللثة ثم تحريكها من اللثة إلى الأسنان (من الأحمر إلى الأبيض) أي من الأعلى إلى الأسفل بالنسبة للفك العلوي ومن الأسفل إلى الأعلى بالنسبة للفك السفلي لتنظيف الوجهين الداخلي والخارجي لكل الأسنان. وتستعمل الفرشاة بحركة أفقية من الخلف إلى الأمام لتنظيف السطوح الطاحنة للأضراس.

- الأطراف المتدخلة في الوقاية :

تمثل صحة الأسنان جزءا لا يتجزأ من صحة الطفل ويمثل مختلف المتدخلين في تربية الناشئة المعنيين الأساسيين بالمحافظة على سلامة أسنان الطفل وتعويده على السلوك السليم الذي من شأنه أن يقيه من أمراض الفم والأسنان.

* الطفل : هو المسؤول الأول ويجب توعيته وتحسيسه بأهمية الحفاظ على صحة فمه وأسنانه منذ أن يصبح قادرا على ذلك ومساعدته ومتابعته في ذلك الاتجاه ليكون فردا نشيطا وفعالا في مجال وقايته الذاتية من أمراض الفم والأسنان.

* الأولياء والعائلة : لهم دور في تعليم الطفل مبادئ نظافة الفم والأسنان والوقاية ومتابعته في ذلك حتى يتسنى له تحمل مسؤوليته بمفرده. وعلى الأولياء أن يكونوا خير مثال يقتدى به في ذلك.

 ويتمثل دور الولي أساسا في ترسيخ السلوك الصحي لدى الطفل وذلك من خلال :

- تنظيم أوقات الوجبات الغذائية.

- تذكير الطفل بمواعيد تنظيف أسنانه والاحتياط من تناول السكريات.

- اصطحابه لزيارة طبيب الأسنان بشكل دوري للإطمئنان على صحة الفم والأسنان والاعتناء بهما وعلاجهما إن لزم الأمر.

- تذكيره دائما بعواقب ومخلفات عدم الاعتناء بصحة فمه وأسنانه. 

عن كتيّب المربّي  للأيّام المغاربيّة لصحّة الفم و الأسنان  

 



بالتّنظيف المحكم للأسنان نتجنّب الأمراض
   
     
   
 

ترسيخ السّلوك الصحّي لدى الطّفل

 
   
 

الغذاء المتوازن لصحّة الفم و الأسنان

 
   
 

أكل الخضر لنموّ العضو السنّي

 
   
 

أكل الغلال يساعد على التّنظيف الفيزيولوجي للفم

 
   
 

من أجل أسنان جميلة

 
   
 

اجعل الفرشاة صديقة للطّفل

 
   
 
 
 

mailto:Abdelwaheb.Bouatay@edunet.tn