أ ُعطي الشّعر تعريفات كثيرة، فقال بعضهم: " إنّه
الكلام الموزون المقفّى" و عرّفه آخرون بأنّه مركبة يجرّها زوجان
من الخيول المطهّمة (أي المتناهية في الحسن) هما المخيّلة، و
الشّعور، يسيّرها رجل حكيم هو العقل قد خرج من مخدعه، و هو قلبه،
متّحدا اتّحادا أثيريّا بشعور آخر هو النّغمة التي نسمّيها وزنا، و
قد ركبا أجنحة الألفاظ ليطيرا معا مرفرفين رفرفة الفراش الجميل على
زهر الرّياض، فيصلا إلى الأسماع بعد أن يحدثا في طريقهما أمواجا
خفيفة في الهواء، و منها إلى مخادع أ ُخر هنّ أصحاب قلوب تلك
الأسماع، و يثيرا ما هناك من الإحساسات الرّاقدة."
و يُعرّف دانتون الشّعر بقوله:" إنّ الشّعر هو
التّعبير المادّي و الفنّي للفكر الإنساني بلغة عاطفيّة ذات إيقاع"
.
ويختلف الشّعر عن النّثر بأمور عدّة، منها: الشّكل و
المضمون، إذ يخضع الشّعر لقواعد العروض التي يتحرّر منها النّثر،
كما أنّه لغة العاطفة و الخيال.
و النّثر عادة هو لغة الواقع و المنطق.
عن الموسوعة الثّقافيّة العامّة
الـْحِكْمَة خلاصة تجربة و معاناة، و نظرة إلى الكون و المجتمع
يطلقــها صاحبها، بكلام موجز و دقيق، ليعبّر عن حقيقة، أو رأي، أو
مبدأ... يوجّه إلى الأجيال الصّاعدة للاتـّعاظ و الإرشاد.
أ و هي كلّ كلام إلى
الإنسان في سبيل هداية أو إرشاد أو تقويم اعوجاج، و ذلك ضمن نطاق
الحياة العمليـّة و التّصرّف في حقلي الدّين و الدّنيا.
و قد درجت العادة في الأدب أن تكون
الـْحِكْمَة عبارةً موجزة ذات مغزًى
أخلاقيّ، أي أن تكونممـّا يسمـّونه
جوامع الـكلـم، و جوامع الكلم أقوال مرصوصة، موجزة العبارة، غنيّة
المعنى، سهلة الحفظ التركيب فيها متماسك الأجزاء، مترابط الألفاظ، توحي
فيها اللّفظة باللّفظة، و تسوق فيها الكلمة ُالكلمة َ، في تناغم
موسيقيّ، و تجاوب صوتيّ.
و شروط الـْحِكْمَة
أن تكون عامّة و شاملة، و لكي يُكـْتب لها الخلود، يجب أن تنطبق على
كلّ النّاس في كلّ زمان
يستديم
النّور في ضوء النّهار، و تحمل الشّموس مصباح الزّمن، و أصعد
سلالم الأيـّام، فيأخذني القلم للكتابة عن اللّغة، غرض هذه
الاستضاءة.
فاللّغة هي مجموعة
المصطلحات، و التّراكيب الّتي يعبّر بها كلّ قوم عن مقاصدهم،
فهي وسيلة تعبير، و اللّغة مفرد و جمعها لغات، و لغى، و
لغون.
يقول الدكتور
زكي نجيب محمود: عن اللّغة العربيّة إنّها عميقة بعمقها، فمجموعات
الألفاظ فيها تتعانق و يتعلّق بعضها ببعض كأنّها شجرة الأنساب في
عشيرة واحدة،،
و يضيف الدكتور زكي
نجيب محمود: اللّغة العربية بين أبنائها تحمل في عروقها
وشائج القربى، إنّ "العبارة" في اللغة العربية عبور تحمل
معها أنفاس الحياة.
و بحكم قواعد إعرابها
قابلة للتّقديم و التّأخير دون أن يصاب المعنى بسوء فلا عليك
أن تضع الفاعل في أوّل التّركيب، أو في أوسطه، أو في آخره،
لأنّ علامة الرّفع فيه ستدلّ عليه أينما كان، فتكون اللّفظة
في تركيبها اللّغوي كالمواطن يحمل معه جواز سفره الدال على
وطنه الذي ينتمي إليه و ما كذلك أكثر اللّغات...
ما سبق مقتطف ممّـا قيل نثرا عن اللّغة العربية، أمـّا شعرا فقد
انساب عذبا مقفّى ، و صوت لحن كسى اللّفظ لطفا أثار لدى الشّاعر لعجة
القوافي و حرّك فيه مكمن القول المصفّى فكتب الشّاعر
التّونسي جعفر ماجد عن لغة عشقها قبل أن تجلى مفاتنها و أن
تضخّ له بالسّحر أكواب، و نسي من الدّنيا عجائبها، و لم يزل
ذاكرا لوحا وكتّاب فقال:
مازلت أطعمها قلبي و أعصابي حتّى نسيت
بها أهلي و أصحابـي
عشقتها قبل أن تجلى مفاتنهــا و أن
تضخّ لي بالسّحر أكوابــي
يا طلعة الفجر يحبو
في مدينتنـا و نحن كالطّيـر أسرابا بأسـراب
ياآية في كتاب الله نقرؤهــا
على جدار قديم أو على بـاب
يا بيت شعر فصيح
الحرف ناصعه شدّت مسامير في بعض أخشـاب
هلاّ سألتم لماذا ضادنا عطشت على شفى جدول بالعلم منســاب
و أينعت لغة البيعات
و ازدهرت و كلّ شيء بأحكام و أسبـــاب
صروفهم
دخلت في ظلّ رايتهم و حرفنا مثلنا قد بات بالــبـاب
لن تعجز اللّغة الفصحى التي فتحت كلّ الحصون
و سادت منذ أحقـاب
منتج الموقع
الاسم
النّكرة و الاسم المعرّف بالألف و اللاّم
النّكرة:
اسم يدلّ على شيء غير معيّن، و تكون عادة منوّنة و من
علاماتها أنّها تقبل دخول ( ال ) عليها فتفيدها التّعريف
و تنقلها من الدّلالة على ما هو شائع في جنس ما إلى ماهو
معيّن مخصوص.
الْمَعَارفُ: الأسماء المعارف أصالة
هي
الأعلام و الضّمائر و أسماء الإشارة و الأسماء الموصولة.
الْعَلَمُ:
اسم يعيّن مسمّاه تعيينا مُطْلَقًا من الأشخاص كأحمد و فاطمة
و من القبائل كقريش و البلدان كتونس، و من الحيوانات
''كبرق'' علم لحصان، و "بارع" و "بوبي" و "لولو" علم لكلب.
الكتابة عمليـّة إبداعيّة كالبحر الزّاخر بالدرّ
النـّفيـس، من فكر ووجدان تأسرها الكلمة الأنيقة، و في الكتابة تسري
فيوض من أحاسيس الكاتب الدّافئة و الرّؤى المتوهّجة، تمجّد الإنسان،
و تدعو لقضاياه العادلة و تأمل في غد مشرق للنّاس جميعا...
فهل لك إضافة ..؟ زميلي، زميلتي في هذا الموضوع... لا
تتردد واكتب استضاءة بجميل القول و حسن الكلام....
منتج الموقع
كان مسائي متّسما بطابع الوحدة... سرى في أعماقي شعور
بالارتياح و الهدوء، تناغم مع شدو نغمة أمواج البحر و نوّار العشايا...تركت
كومة أوراقي واتّخذت مجلسا مطلاّ على البحر... تنزّه بصري في المدّ
الأرحب، واستحمّ بارتياح في زرقة الماء الملتحمة مع الأفق...
تأمّلت المكان الغارق في سكون المساء، فدوّى في أرجاء
نفسي شغف الحنين إلى الماضي، و طوت ذاكرتي سفر السّنين و الأيّام في
دروب العمر، فتراءت لي طفولتي و أنا ألهو و أتمرّغ مع أترابي على
رمال الشّاطئ نبني قصورا سريعا ما تدركها الأمواج لتحطّمها، نضحك من
هذه الحركة، و نستمرّ في رسم قصور رمليّة، و تماثيل من تراب فتأتي
الرّياح لتدكّها، و نرتمي في فرح و تعانق أجسادنا الأمواج...فنشعر
بسعادة و نحن نسبح...
و تبقى الطّفولة أسمى و أجمل مراحل العمر، فهي
البراءة و الابتسامة التي تقطر حبّا و حنانا و هي اللّعب و الفرح و
السّعادة الدّائمة، بل الطّفولة خير من يداعب الحنين لنبش ذاكرة ماضي
السّنين...