قصة واقعية:

مأساة كسيح

زارتنا في بيتنا صديقة أمي السيدة نائلة و هي تعمل بمستشفى قصر هلال فوجدتها منكبة على الحاسوب تكتب مقالات حول الإعاقة.أعجبها الموضوع جدا و حدثتنا عن قصة معوق عاش بمدينتها في الجنوب التونسي وهى قصة حزينة  جدا

رويتها لأصدقائي في المجموعة وها نحن ننقلها لكم بكل أمانة:

  « منذ صغري وأنا أعرف طفلا في حينا أجهل اسمه بل كان يعرف بالكسيح و هذا المعوق مصاب بشلل كلي لا يستطيع السير و بخلل ذهني لا يدري بشيء مما يدور حوله.

استغله أطفال الحي و إخوته و استغلوا إعاقته فكانوا يضعونه على قطعة كبيرة من الورق المقوى و يجذبونه في الطريق العام وة يطرقون به من حي إلى حي و من منزل إلى منزل لطلب المال.

و ذات يوم داهمتهم شاحنة كبيرة تسير بسرعة مهولة ففر جميع الأطفال ناجين بحياتهم تاركين الطفل المعوق وحده وسط الطريق عاجزا عن الهروب أو عن حماية نفسه، فداسته الشاحنة دون رحمة و لا شفقة و تركت جثته ملقاة بصورة بشعة. إنه مشهد تتفتت لرؤيته الأكباد و تتأثر به أصلب النفوس عودا.»

كانت الطبيبة متأثرة جدا و هي تقص لنا الحكاية لدرجة أن عينيها اغرورقتا بالدموع على هذا الطفل الذي ذهب ضحية إعاقته و أنانية غيره.

فهل تحن القلوب على هؤلاء الذين قدر الله عليهم أن يعيشوا محرومين من الصحة و العافية؟

تأليف: مجموعة النسيم

                    شموس الديماسي                عبير القفصي      

  أريج الدهماني                   نادين ماما

 مريم الحذيري                   هبة عمار

"السادسة أ"

 

 

 

كنت جالسة أقوم بواجباتي المدرسية أمام التلفاز حين جلبت انتباهي عبارة مكتوبة على الشاشة أحداث هذا الشريط واقعية وهي منقولة عن حياة عائلة تعيش في فرنسا.فقررت متابعتها و كلي لهفة و شوق :

هذه أسرة تعيش عيشة سعيدة أبوان و طفلان وهبهما الله جمالا غير عادي و كانت الأم حاملا فأنجبت طفلا ثالثا....

قدر له الله أن يكون معوقا مشلول اليدين و الساقين احتارت الأم في ذلك و حزن الأب وحاولا بكل الماديات التي يملكانها مداواة الطفل لكن دون جدوى. كبر الطفل في هذه العائلة الجميلة لكنه أصبح عالة على أبويه ومحل سخرية أخويه فتأثر كثيرا وأصبح يعاني مشاكل نفسية وهو يرى إهمال الأسرة له واشمئزازها منه خاصة في المناسبات العائلية.

و ذات ليلة سمع الطفل همس أبويه فقد قررا التخلي عنه لإحدى المؤسسات الراعية للمعوقين بدعوى أنه أصبح ثقلا على عائلته لا يمكنها تحمله فتسلل في الظلام على كرسيه المتحرك و فر من المنزل  لا يلوي على شيء و شاءت الأقدار أن يتزحلق الكرسي  من  مرتفع كبير نحو النهر فغرق الولد تاركا وراءه ندم عائلته  و ذنبا عظيما تحمله على عاتقها.

مجموعة الفراشات

مريم عياد       شادية جدة       فاتن حمودة       هالة الزراد

مريم نقير       خلود الديماسي

 

 

نصّ الموضوع:

لجاركم طفل معوق في حالة يرثى لها. صفه وصفا دقيقا و صف مشاعرك نحوه.                التّحرير

الأطفال زينة الحياة الدنيا هكذا يقول الله في كتابه العزيز و لكن هناك بعض الأطفال الذين قدر لهم الله أن يكونوا ألما لعائلاتهم ولأنفسهم تلك هي مشيئة الله.

ومن بين هؤلاء ابن جارنا فقد كان غلاما قميئا مهلهل الثياب لا يعدو العاشرة من عمره له حدبة تبلع ظهره فيبدو مقوسا عكر السمات محتقن الوجه مشلول اليدين لا يستطيع أن يحرك أصابعه مشلول الساقين لا يمشي بل يزحف زحفا رهيبا تحس جلد رجليه قد انتزع على الأرض.وهو لا يقدر على الكلام يحاول نطق بعض الحروف بجهد جهيد .وربما تكون هذه أمنيته أن ينطق مثل الآخرين لكن دون جدوى.

فهذا الغلام قد انتشرت الإعاقات على بدنه وتكاثرت همومه فأصبح حزينا لا يقدر حتى على النظر في عيني أي شخص. و كان كلما سمع صوت الأطفال يلعبون يطلب من أمه أن تخرجه من المنزل لكي يتفرج عليهم و يتألم ويحس بإعاقته فيطلب مرة أخرى من أمه أن تدخله فتستجيب له و عيناها تترقرق دموعا و قلبها ينفطر من شدة العذاب.

فرأفت لحاله و مرة ذهبت إليه و وطلبت منه أن يمسك شيئا فانهمر بالبكاء فطلبت مني أمه أن أتركه حالما يتوقف من البكاء.

وما زاد من أسفي عليه أن عائلته لا تساعده إلا بكلمة مسكين فينهار الغلام و كان يتمنى من كل قلبه أن يصبح مثل الآخرين لا يسخر منه أحد ولا يقول أحد (أيها مسكين أيها المشلول أيها الأبكم المتخلف).

و كنت أنهر كل شخص يسخر منه و يحاول المساس من كرامته قائلة لبعضهم:«إن الله لا ينظر إلى وجوهكم و لا إلى صوركم بل ينظر إلى أفعالكم».

و أقول لبعضهم الآخر:«لا تظهروا الشماتة بأخيكم فيرحمه الله و يبتليكم ».

 شموس الدّيماسي

                                                                                                                          

 

 

 نص الموضوع: لجاركم طفل معوق في حالة يرثى لها. صفه وصفا دقيقا و اذكر الظروف التي يعيشها وصف مشاعرك إزاءه.               

   لجارنا محمود طفل صغير يدعى وسيم. إنه في غاية الجمال ،لقد أبدع الله في خلقته فوهبه حسن الأخلاق وحب الآخرين وطيبة القلب . لكنه كان مسكينا فهو مشلول لا يستطيع المشي كما أنه لا يعرف في حياته إلا الصمت ولهذا لم يذهب إلى المدرسة قط، لكنه يتعلم الكتابة عن طريق أخته الكبرى. إنه يحبها كثيرا فهي تشفق عليه لكنها تحاول ألا تحسسه بعاهته كي لا تجرح مشاعره الرقيقة. أما بقية إخوته فهم غالبا لا يشركونه في ألعابهم و يحسسونه أن إعاقته عار عليه. حتى أنه أحيانا يذهب إلى غرفته وينفجر بالبكاء فتطفوعلى وجهه الدموع وكأنه يدرك أن هذا هو قدره في هذه الحياة وهذا ما حير والديه و أرق مضجعهما فهو لن يستطيع الاندماج مع غيره في يوم من الأيام رغم المشاق و الصعوبات. ثم إنها عائلة فقيرة وربما لن يتمكن الأبوان من توفير العلاج إذا كان ممكنا. يوما بعد يوم صار الولد يحس بأنه حمل ثقيل على عائلته فازدادت حالته سوءا وظل هكذا ولم يعد بمقدور عائلته مراعاة شؤونه جيدا لقد بقي ذلك الفتى على حاله. حقا إنه مسكين ولو كنت مكان والديه لأدخلته منذ صغره إلى مدرسة خاصة بالمعوقين و بهذا يكون قد تفادى كل ما حدث له فالتعلّم والعمل هما خير وسيلة لتجاوز كل محنه و ذلك بالاندماج في مجتمعه كعنصر فعّال.

                                            سرين الزرّاد

 

 

 اليوم زرنا معهد الكفيف بسوسة الذي انتظرنا زيارته مع معلمتنا منذ مدة واستقبلنا المدير بفرح وأدخلنا مكتبه وحدثنا كثيرا عن الكفيف وحياتهم التي تبعث الحزن والرأفة ومن حديثه ما يلي:

قال المدير: إن ما يجلب حقا الانتباه والإعجاب من بين هؤلاء المكفوفين الفتاة عزيزة البكوش وهي من أب تونسي وأم أمريكية. زاولت تعلمها بمدرسة الكفيف بسوسة حتى تحصلت على شهادة الباكالوريا شعبة الآداب ولكن بفضل أمها سافرت إلى أمريكا وهناك أكملت تعلمها في شعبة الفيزياء. وتحصلت على الإجازة في الفيزياء النووية وأصبحت عالمة ذرة لا يسمح لها بالمجيء إلى تونس إلا تحت الوقاية والحراسة المشددة كما أصبحت مخرجة من قناةCNN    الأمريكية بعد نجاحها الباهر وتحصلها على دكتوراه الدولة، وتغلبت على إعاقتها بفضل عزيمتها القوية ولم ترضخ للعراقيل التي وضعها لها زملاؤها هناك بسبب الميز العنصري فلله درُّكِ ابنتنا الكفيفة فلقد نلت ما تطمحين إليه وتغلبت على إعاقتك.

*سيرين الزراد * سيرين حمودة*

*نسرين عمار* سهى الدهمـاني*

*أمـيمة عاشور* سعاد صالــح*

*فريال الميلادي*

1-2-3-4