|
استراتيجيات
التعديل الذاتي
إن ميدان ت.م.ا في حركية دائبة ومستمرة ومن هذا المنظور سوف يواجه
المدرس والمتعلم عدة تغيرات (تجديدات) ذات صلة ومساس بالوسائل
المعتمدة في المحيط المدرسي فكان لزاما علي المدرسين أن يعتمدوا
استراتيجيات تغرس الاستقلالية والترشد الذاتي في تعلمهم وتكوينهم
وهذه الإستراتيجية المعتمدة تمثل طريقة تنمي الاستقلالية وتجعله
واعيا بكيفية حصول التعلم وبما يساعده علي ذلك وبالمحيط الملائم.
1 – مراحل التعديل الذاتي
نعني بالتعديل الذاتي التمشيات التي يعتمدها المتكون
والمتجسمة في ثلاث مراحل حسب (زيمرمان
2000
) التخطيط – مراقبة الانجاز – التقييم الذاتي
1-1 - التخطيط
قبل الشروع في التعلم ومن خلال تحليل المهمة الموكولة
للمتكون المستقل بذاته يضبط هذا الأخير أهدافا قابلة للتحقيق
ومتدرجة وينتقي الاستراتجيات الأنسب لتحقيق غايته . كما يثق في
قدرته علي انجاز المهمة التي يعتبرها ذات جدوى.
1-2 – الانجاز
يراقب المتكون نشاطه أثناء فترة التكوين مستندا في ذلك إلي :
- تعليمات نابعة من ذاته
- بناء صور ذهنية
- المحافظة علي التركيز والانتباه
- تفكيك المهمة إلي مكوناتها الأساسية معيدا هيكلة مختلف الأجزاء
عليها دلالة من جهة ومن جهة أخرى
يقف علي مساره التعليمي ويجمع معلومات تتعلق بمردوده وأدائه ويتبع
مسالك أخرى لتحقيق الأداء المنتظر = استعمال المختصرات /
1-3- التقييم الذاتي
- يحصل التقييم الذاتي من قبل المتكون اثر مقطع تعليمي
- فهو يقيم نفسه بنفسه
- يحدد أسباب نجاحاته وتعثراته
- يعيد إحكام التنظيم ضمانا للتكيف مع المتغيرات بغية تجويد تعلمه.
2 -ممارسة التعديل الذاتي في
إطار تـمهين المدرسين
إن تنمية مهارات التعديل الذاتي يستوجب مجهودات يتم تملكها عبر
الملاحظة أو الاطلاع علي تجارب الآخرين والاستفادة من خبراتهم
(المدرس,الولي,الأنداد ,...) وحسب النظرية الاجتماعية العرفانية
للتعلم إن تطور هذه المهارات يحصل بتوظيف أربعة مستويات مترابطة
1- ملاحظة المهارة عند فرد جدير بالاقتداء
2 – محاكاة أسلوب أو نموذج لمهارة يسندها المجتمع
3 – عرض مستقل للمهارة في ظروف مهيكلة (ممارسة موجهة)
4 – استعمال المهارة بصفة فردية ضمانا للاستقلالية تكييفها مع واقع
المتعلم
الرسم : يقدم مثالا ملموسا لكل مستوي من المستويات
المستـــــــوى
|
مثال مستمد من الواقع |
|
الملاحظة
|
يلاحظ معلم زميله وهو يرسم جدولا في إطار معالجة نص |
|
المحاكاة |
يحاكي المعلم زميله خطوة خطوة في رسم الجدول
* بإمكان المعلم أن يلجأ إلي زميله حين تعترضه صعوبة
|
|
الممارسة الموجهة |
يتبع المعلم مرحلية لإنتاج رزنامة لفائدة تلاميذه موظفا ما
أكتسبه من مهارة تتعلق بإقحام جدول |
|
الممارسة المترشدة |
يستعمل المعلم وظيفة «الجدول» من برنامج النصوص بصفة
مستقلة |
تهدف عملية التعديل الذاتي إلى تجويد التعلم وذلك بتحسين المراقبة
التي تمارسها عليه.
يستوجب التعديل الذاتي تمشيا يجعل الفرد واعيا بإستراتجية المعتمدة
والمتعلقة بالتعلم. تتمكن الذات المتعلمة من حسن التخطيط لأنشطة
التعلم وانجازها وتقييمها وإعادة النظر فيها حتى يكون التعلم
ناجعا.
من المؤكد إذا أحسن المدرس القيام بالتعديل الذاتي لتعلماته من اجل
تطوير كفاياته المهنية فانه سوف يساعد منظوريه علي تنمية مهاراتهم
في التعديل الذاتي
خلال مرحلة التخطيط يجب أن يعلم تلاميذه كيف يحللون المهمة من اجل
تحديد هدف مناسب وكيف يختارون الاستراتيجيات التي تضمن تحقيق الهدف
وفي مرحلة لاحقة عليه أن يساعد المتعلم علي تطبيق هذه
الاستراتيجيات بغية توجيه تفكيره حول ما يقتضي التعديل الحسي حتى
يتجنب الوقوع في الخطاء والحياد علي الهدف المرسوم
يمكن أن يطرح المدرس أسئلة باستمرار علي تلميذه ويظهر له في صورة
النموذج الذي يحاكى والجدير بالاقتداء ويشجعه علي تجسيم
استراتيجياته.
وفي مرحلة أخيرة يوجه المدرس التقييم الذاتي للمتعلم أثناء تفكيره
في مساره التعلمي حتى يتمكن من تقييم أدائه بكل موضوعية
مراحل التعديل الذاتي للتعلم
| |
|
|
التخطيط |
الانجاز
|
التقييم الذاتي
|
تعــلـم
المدرس
|
المحـتـوى |
أدوات التكوين |
المفاهيم
الأساسية |
- أنشطة تكميلية تهدف إلى:
-
التكوين الذاتي
- التكوين من اجل التوظيف في الفصل
- تبني اتجاهات ايجابية إزاء ت.م.ا
( احترام حقوق التأليف والنشر...)
|
|
|
حد |
|
التمشـي |
شبكات
الملاحظة والتقييم
الذاتي |
- ما أعرفه
- ما أود انجازه
- ما أود اكتشافه
- الأهداف التي ضبطتها
*الاستراتجيات
الملائمة لتحقيق الأهداف المرسومة
|
- الوعي بتعلماتي (الصعوبات المعترضة والنجاحات
المحققة)
- ألاحظ ما أنجز وكيف أكتشف
-
أعطي ملاحظات وتوجيهات لتعديل مساري التكويني |
- الوعي لمعارفي الجديدة
- أقيم مدي تحقيقي للأهداف المنشودة
- ما الذي ساعدني علي التعلم?
- ما يمكن أن يساعد تلاميذي علي التعلم |
|
نقل اثر التكوين والتعلمد |
تعلـــــــــم التلميذ
|
- عرض لأمثلة من المشاريع المنجزة
- الإيحاء بأمثلة ونماذج لمشاريع
- الاستفادة من التجارب المعيشة
|
يقترح كل محور وسائل يعتمدها المدرس بغية تطبيق متين في كل مرحلة
من مراحل التعديل الذاتي لتعلمه. ويتضمن هذا مساعدته علي التخطيط
والانجاز والتأمل.
في نهاية كل محور خصصنا مقطعا لوصف المشاريع التي توظف هذا
التطبيق المتعلق بالأنشطة المبرمجة لفائدة المتعلمين(التلاميذ) .
فالوسائل المعتمدة في كل مرحلة من مراحل التعديل الذاتي تستهدف
المحتوي أو التمشي في علاقته بتكوين المدرسين.
تتواجد مختلف مكونات المحتوي أساسا في مقاطع المساعدة علي التخطيط
والمساعدة علي الانجاز وتقدم أدوات التكوين المفاهيم الأساسية
والمنهجية المعتمدة التي تطرح السؤالين التاليين:
- كيف تنجز الأعمال المعروضة؟
- ما الهدف من انجاز هذه الأعمال
؟
ينجز المدرس (المتكون) الأنشطة التكوينية التكميلية بصفة فردية
تحقيقا لاستقلاليته.
في هذا الإطار يمكن تناول موضوع يتصل بتبني اتجاهات ايجابية إزاء
ت.م.ا (احترام حقوق التأليف والنشر...) في الفصل.
تتوزع العناصر المتعلقة بتمشيات التعلم علي مراحل التعديل الذاتي
الثلاثة ( التخطيط,الانجاز.التقييم الذاتي) من خلالها يمكن إعداد
شبكات تقييم تمنح المتكون في وضعية تعلم فرصة التفكير في مساره
التعلمي وفي البرمجيات الممكن استعمالها.
* تقترح الشبكات المعمرة من طرف المتكون, خلال مرحلة التخطيط
تمشيات تمكنه من تحيـين المعارف ووصف مشروع التعلم وتحديد ما يرغب
في اكتشافه.
* تشكل الشبكات المقترحة خلال مرحلة التنفيذ تغذية راجعة بالنسبة
للمتكون.
* تقترح الشبكات خلال مرحلة التقييم الذاتي تمشيات تساعد, علي
تقدير مدى اكتسابه للتعــلمات فيقف علي نجاحاته والمعارف الجديدة
الحاصلة فتحصل له نظرة استشرافية حول إمكانية نقل أثر التعلم
والتكوين إلي الفصل مع التلاميذ.
تمنح المقاطع المتصلة بالمحتويات أدوات التكوين المناسبة في حين
تمنح المقاطع المتعلقة بالتمشي شبكات تقييم ومتابعة تعمر من طرف
المتكون.
تمتاز العلاقة بين المحتوي والتمشي بحركية دائبة تجسم التفاعل بين
الانجاز والتفكير فيه وهي صفة مميزة للإستراتجية المعتمدة في
التكوين.
يهدف المقطع الأخير من كل محور اهتمام إلي مساعدة المدرس علي انجاز
تمرين يمكن من نقل أثر التكوين في الفصل واقتراح أفكار حول مشاريع
توظف ت.م.ا وعرض نماذج منها ولفت الانتباه إلي الفوائد الحاصلة من
خلال هذه التجارب.
الإستراتيجية المعتمدة في تكوين المدرسين
لقد اعتمدنا إستراتيجية في التكوين تقوم علي اتجاهين يهم الأول
الجانب البيداغوجي (القدرة علي إدماج ت.م.ا في الأنشطة التعليمية
التعلمية ).
أما الثاني فيخص الجانب التقني (التحكم في البرمجيات الموظفة في
الفصل) وتستوجب هذه الإستراتيجية نوعين من اللقاءات التي تؤسس
لمبادئ التعلم المختلفة : لقاء بيداغوجية, ورشات تقنية)
- تهدف الأولى في البداية إلي توعية كل فريق مدرسي بأهمية المشروع
وموقعه في الممارسات البيداغوجية وأثره علي المردود الدراسي
للمتعلم ومن ثمة إعداد مشروع المؤسسة (المدرسة) فمشروع الفصل حيث
يستثمر المدرس ويوظف ت.م.ا متوجا ذلك بمشروع شخصي من نتاج
المدرس/التلميذ.
- تتمحور الثانية حول الجانب التكنولوجي وترتكز علي ورشات للتكوين
حيث (تتداخل) تتناوب أنشطة استثمار البرمجيات وأنشطة للتقييم
الذاتي حول تمشيات التعلم ومنها يعدل المتكون إستراتيجيته ونسق
تكوينه فيمارس بذلك تقييما تكونيا.
إن مشروع الفصل جزء لا يتجزأ من مشروع المدرسة
من
مشروع المدرسة إلي مشروع الفصل
|