قل
وندر من لم يسمع عن أسد
بن الفرات عالم إفريقية
"تونس" الجليل وقاضيها العادل ولم
يكن
لأسد بن
الفرات من الأبناء
غير أسماء وقد نشأت بين أحضانه فأحسن تربيتها حتى كانت الفتاة
المهذبة وحرص على تلقينها العلم والحكمة فبرعت في كل ما أراده لها
وكانت أسماء تحضر مجالس العلم في دار أبيها وتشارك
في طرح الأسئلة لتزداد علما حتى عرفت بين الناس مثالا للورع والفضيلة كما كانت
تحسن بل تجيد رواية الحديث فصارت فقيهة وعالمة بديننا الحنيف
وبعد أن توفي والدها الذي سجل له التاريخ فضله في فتح
جزيرة صقلية ونشر الإسلام فيها، بعد وفاته، تزوجت أسماء أحد تلاميذ أبيها وكان
يسمى "محمد بن أبي الجواد" وكان أيضا قد خلف أستاذه وصهره في القضاء وكان كريما
عادلا رغم المحن والدسائس والمكائد التي حيكت له
. وكانت تكنى بأسماء الأسدية
فقد عاشت مكرمة معظمة معززة عند الخاص والعام من أبناء عصرها حتى توفيت سنة 250
هجري رحمها الله ورضي عنها وعن أبيها
لمياء المسلمي
* السنة
الخامسة " ب"