دخلت
أمي الغرفة و نظرت إلي في تعجب ، ثم اتجهت و أمرتني بالنهوض ، فاستعطفتها ،
فرفضت و أصرت .عندئذ جلست في الفراش و قلت :
"
أليس من حقي أن أنام ؟" فأجابت في حزم : " من حقك ذلك ، و قد
نمت ما فيه الكفاية ، و من واجبك الآن أن تراجع دروسك
و تنظم أدواتك قبل الذهاب إلى المدرسة " . فنظرت إليها و قلت معترضا: " واجبي
الوحيد هو الاجتهاد في الدراسة و قد فعلت ". فأجابت أمي :" هذا غير صحيح ،لك
واجبات في البيت أنت تعرفها جيدا ، ولك واجبات في المدرسة عديدة و أنت ملزم
بأدائها ، فالحقوق و الواجبات يا بني ككفتي ميزان ، وجب أن لا ترجح إحداهما على
الأخرى " .
لم أجد ما
أقول و نهضت و أنا أفكر في هذا الميزان الذي ذكرت.
من كتاب القراءة "مرايا الكلام" بتصرف