من
عجائب البحار
منذ أكثر من
ألفيْ عام و
فرس البحر
يسكن في مخيلة
وأساطير شعوب
كثيرة ,
ويتسابق
اليوم السياح
إلى اقتنائه
حيًّا أو
مجففا , وهو من
فصيلة الأسماك
الأنبوبية ,له
جسم مضغوط
ومكون من حلقات
عددها من عشرة
إلى اثنتيْ
عشرة, وحلقة
الذيل أطول من
الجذع ,
وله كيس للبيض
كالسمكة, و
يوجد خمسة و
عشرون نوعا
منه تنتشر ,
وتتجول في
مختلف البحار
و المحيطات ,
حيث يعيش في
المناطق
الحارة
والمعتدلة, و
لا سيما عند
شواطئ استراليا,
وفي مياه خليج
المكسيك , و
تتفاوت أحجامها
ما بين أربعة
وخمسة وعشرين
سنتمترا , وتختلف
ألوان فرس
البحر من
الأصفر إلى
البني فلأحمر
والبنفسجي ,
ويبدأ
التزاوج عند
فرس البحر حيث
يصعد
الشريكان في
حركة رأسية
إلى سطح الماء
فيما يعرف
برقصة الزفاف
, ويقوم الذكر
بدور الأنثى
إذ يوجد على
بطنه كيس تضع
فيه الأنثى
بيضها بواسطة
أنبوبة خاصة
فيلقحه الذكر
, ثم يقفل
الكيس , فيفرز
هذا الأخير
سائلا لبنيا
تتغذى منه
الصغار بعد
خروجها من
البيض , ثم
ينفجر الكيس
ليخرج الصغار
التي ستحملها
التيارات البحرية
إلى مسافات
بعيدة لتبدأ
حياتها
البحرية
.الطريف
والمثير أن
فرس البحر له
رأس يشبه إلى
حد كبير رأس
فرس البر (
الحصان ) , كما يستطيع
أن يحرك كل
عين بشكل
مستقل عن
الأخرى وذلك
بزاوية قدرها
مائة وثمانون
درجة(180 ْ ) مما يمنحه
القدرة على
الرؤية في كل
الاتجاهات
وهو قابع في
مخبئه , فإذا
اقتربت منه
فريسة بما
يكفي فإنه
يضغط العظم
اللامي في فمه
الخالي من
الأسنان , ثم
يفتح فمه
بسرعة فتنجرف
الفريسة مع
الماء
المتدفق إلى
جوفه . و الأشد
غرابة أن
الإنسان عاجز
تماما عن
تسجيل عملية
الصيد هذه
بالعين
المجردة, إذ أنها
لا تستغرق
أكثر من أجزاء
قليلة من
الثانية الـواحـدة
, فـسـبحان
الـلـه
الـخالـق
الـمـبـدع الـذي
أحـســن خـلق
كل شيء . 